twitter

الأربعاء، 2 ديسمبر 2015

الحسين يستغيث

الحسين يستغيث.
على شباك التبرك 
وقفوا ألوفاً وألوفاً
ما كان يتسع لمئة اصبح يكفي ألفين
تدافعوا ، تشابكت الايدي ثم وصلوا للحسين 
يا أبا عبد الله بمنزلتك عند الله أنر طريقنا
يا أبا عبد الله نطلب الرزق
واختلفت طلباتهم...
من بعيد، موجة سوداء تشق طريقها بين الزائرين بأتجاه المرقد
شاع خبر من أول زائر لآخرهم أن العبادي يقوم بزيارة
وصل العبادي الى المرقد
دخل وهو محاط بعدد كبير من الحراس
لبس هو وحراسه السواد لأنهم مؤمنون
مؤمنون بحب الناس له ولأصلاحاته
ولولا خوفه من أن يصاب بشيء من كثرة تقبيل الناس لرأسه لما جلب الحراس معه
عند المرقد أحس حامي الحمى وقائد القادة أنه المؤمن الوحيد هنا
فلا عين وجهت صوب الحسين الا عينه
ولا قلب لاجىء لأمام المستضعفين غير قلبه
شعر بأنه أنيس الحسين بوحدته
وصاحب الحظ الاوفر بتحقيق الأدعية
كيف لا وقد أنشغل الجميع به
الا هو فليس له ما يشغله غير الحسين
لمشهد الخشوع طقوس خاصة: 
لابد للعبادي أن يظهر الحزن على وجهه ليبدو أكثر ايمانا وايلاما بهذه المناسبة.
فالحسين عنده ليس قيمةً ولا هريسةً وإنما طقوس حزن تمارس خلالها
العادة الشهيرة وهي " صورني واني ما ادري "
تشبها منه بالأمراء العادلين ولاة المنطقة الخضراء.
على الجانب المقابل :
الحسين الذي ذكره المشهد بمشهد كربلاء
وحيدا لا ينظر صوبه إلا القليل
كل العيون صوب الحاكم
حتى الذي وضع يده على الشباك للتبرك قد نسي أن له يداً هناك وألتفت للحاكم
فرؤية الحاكم تنسي مصائب الدنيا وتنسينا الحسين
كأن الحسين بمرقده يقول يا زائري هذا مرقدي
يا زائري يا من تقول أن الحسين فكر
يا من ترفض الظلم قولا وتقره فعلا
ما لك تركتني وحيدا كيوم كربلاء.
ثم غادر العبادي وتوجه الناس صوب الحسين ليدعوا لعل الله يولي عليهم حاكماً عادلاً!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق