هذه صورة لتعليقات شخصين على مقطع يوتيوب، أحدهما كوردي والاخر عربي
أول ما يشتركان به هو أنهما متفقان على أن موضوع الفيديو لا يعجبهما.
بدأ النقاش من تعليق الشخص الكوردي على الفيديو بلفظ لم يعجب من ردوا على تعليقه من العرب
فكتبوا و تبادلوا الاف الشتائم التي تبدأ من أصبع قدم الام، الاخت ، وباقي الأهل وتنتهي بأعلى نقطة في رأسهم!
يقولون له إن كنت رجلاً فأذكر أسمك
ويقول لهم إن كنتم رجالاً فأخبروني بعنوان سكنكم وسأجعل من سقف بيوتكم ارضاً.
وعلى طريقة " هد واني اهدك " لم يتنازل أي واحد منهما لأن نار الاختلاف كان يوقدها جهل الطائفية وتعصب القوميات.
أرسل لي صورتك، اكتب رقمك، الاثنان يبحثان عن وسيلة للوصول للآخر من أجل جلسة عراك جميلة على اضواء القمر يحتسي فيها أحدهما دم الاخر ويتبادلان الركلات بشجون او قد يكون أحدهما كريما فينهيها بطلقة.
وأنت تقرأ ما قد كتب هؤلاء فلا مفر من أن تفكر بمستقبلك الذي سيكون بين هؤلاء وكيف للعاقل أن يعيش ويحمي أهله واطفاله من كل *راء التعصب الطائفي والقومي.
بعد أن فرغت ذخيرة الشتائم، وجد الشخصان صدفةً شيئا يجمعهمها!
فثاني ما يشتركان به هو أنهم شيعة!
فبدأت التنازلات وخفظ أحدهما جناحه للآخر
وإن كان كورديا او عربيا فلا يهم
المهم أنه أبن طائفي
حتى لو هدد وسب كل شيء يتعلق بي فهذا غير مهم.
فبلحظة جمعته الطائفية مع شخص كان يريد قبل لحظات أن يشرب من دمه.
تكتفي بالذهول أمام هذا المشهد الذي ذابت فيه الكراهية العنصرية أمام الطائفية
والتي كان من الممكن أن تنصهر بشيء يجمع الناس أكبر من الطائفية لو أن من أشعلها أراد ذلك.
أنا أؤمن أن الطائفية يمكن أن تنتهي بلحظات وليس بأيام
فلو أصبحت الشعارات التي تبعدهم عنها هي التي تجلب الخبز لهم لأنهالوا عليها كسيل جارف
ولو تركنا الشخص لوحده يقرر أن يصبح طائفيا او انسانا عاديا لما أختار أن يكون طائفياً بإرادته
ولكن الظروف ترغم الناس على ذلك فكلما كثرت الكوراث وأزداد الفقر ومنع الناس من أداء شعارهم كلما أزداد تدينهم الأعمى، ويمكن أن تقرأ قليلا عن العراق قبل زمن صدام وخلاله وبعده لتتوصل لهذا الاستنتاج البسيط، التدين الأعمى هو الذي يخدرهم فيصور لهم فقر الدنيا جنة في الاخرة والمصيبة امتحانا للصبر من دون أن يفكر أن غباءه قد يكون سببا في هذه المصيبة.
وسهولة الحصول على الجنة بلفض بضع كلمات او سماع خطبة شخص ما او القيام بحركات معينة او بمجرد الانتماء لقطيع معين تجعل من الشخص مخدرا بالمعنى الحرفي، فما الذي يريده من الدنيا شخص قد ضمن الجنات وحورها في الأخرة ؟
السبت، 16 يناير 2016
جلسة عراك على ضوء القمر...القوميات والطوائف.
الأربعاء، 2 ديسمبر 2015
الحسين يستغيث
الجمعة، 9 أكتوبر 2015
أبو ثورة الانتفاضي
ككل الصباحات في تلك المدينة التي يملأها الفقر ، يستيقظ ابو ثورة على وقع صياح ونياح ثورة على أمها التي لا تطعمها جيداً.
ثورة هي الطفلة الصغيرة والحيدة لأبيها.
بعد أن ينهض ابو ثورة من فراشه ويغتسل، يجلس مع العائلة الصغيرة لتناول الفطور ، يردد الكثير من الكلام الثوري أثناء الأكل ، الكلام المكرر الذي تسمعه أم ثورة كل يوم الى درجة أنه يسد شهيتها للأكل، فطالما ما كان يردد أقوال جيفارا ومنها " اذا فرضت على الانسان ظروفاً غير انسانية ولم يتمرد ، سيفقد انسانيته شيئاً فشيئاً " ولا يكتمل الافطار بدون أن يذكر البيت الشعري المألوف لأبي القاسم الشابي :
إذا الشعب يوماً أراد الحياة - فلا بد أن يتسجيب القدر
تعود على أن يهمس في أذن أبنته الكثير من الكلام الثوري قبل أن تذهب لمدرستها ، كان يتمنى أن ينغرس هذا الكلام في داخل ثورة لينبت منه مبادىء ثوريةً تحارب الظلم وتدافع عن المظلومين ، تنتفض على كل شيء من الأم مرورا بالمدرسات الى الحكام وغيرهم.
بعد الافطار يرتدي بطلنا الثوري المغوار ملابسه ثم يتصفح حسابه الشخصي على الفيسبوك وينشر منشوره الصباحي المعتاد " صباحكم حرية يا رفاق الثورات " او يتفلسف في بعض الاحيان فينشر " صباح دفع المظالم والاستجابة للمطالب والقضاء على كل ظالم ظلم الناس من العامل الى المدرس فالطالب "..
بهذه الطريقة ينهي أبو ثورة جزءه الصباحي الذي يقضيه في البيت، بعدها يخرج أبو ثورة من بيته قاصدا مكان عمله وهو محطة اذاعية ثورية!
أعتاد ابو ثورة على أن يركب في الباصات عند ذهابه للعمل لأنه كان يمر بحالة تقشف لا تسمح له بأن يدفع أجرة تكسي يوميا.
في الباص صوت إذاعة ثورية غير التي يعمل فيها أبو ثورة
ينتبه أبو ثورة بشكل كبير لصوت المذيع آملاً بأيجاد زلة في كلامه تسمح له بأن يجعله أضحوكة لركاب الباص
المذيع : الو ويانة ابو محمد ، شلونك عزيزي
المتصل ابو محمد : الحمد لله بخير استاذ
المذيع : تفضل اطرح قضيتك عزيزي
المتصل : والله استاذ اني عندي معاملة اريد امشيها وصارلها اشهر واگفة
المذيع : عندك فيتامين واو ؟
المتصل : شنو تقصد استاذ
المذيع : عزيزي فيتامين واو الي هو الواسطة يشبه بالضبط فيتامين الكالسيوم* اذا ما عندك فيتامين واو ما تمشي معاملتك واذا ما عندك فيتامين الكالسيوم عظامك تتكسر وما تگدر تمشي!
انفجر أبو ثورة ضاحكاً واستغرب كل من في الباص من طريقة ضحكه !
بعد أن حاول أن يخفف من نوبة الضحكة
تنحنح أبو ثورة وقال بربكم كيف يقول هذا الاحمق الجاهل على الكالسيوم أنه فيتامين!
نوبة أخرى من الضحك بطريقة غريبة ثم أكمل حديثه : كيف يسمي هذا الشخص نفسه بأنه مذيع بإذاعة ثورية وهو لم يقدم الحلول المناسبة للمتصل!
لماذا لم يقل له قم بمظاهرة او اعتصم او أضرب عن الطعام والخ من ردات الفعل الثورية التي تعرفها حتى أبنتي الصغيرة ثورة.
سكت أبو ثورة ومرت لحظات من الصمت في الباص.
بعد أن قطع الباص نصف المسافة الى مكان عمل ابو ثورة ، ملامح زحام شديد تلوح في الأفق.
أصطفت الكثير من السيارات خلف بعضها بشكل يوحي لمن يراه أن هذا الزحام لن ينتهي بوقت قريب.
علق الباص في وسط الزحام من دون أن يعرف من في الباص سبب هذا الزحام ، مرت خمس دقائق فعشرة ثم نصف ساعة.
تذمر كل شخص في الباص وبمن فيهم أبو ثورة ، الشتائم وصيحات التذمر تتوالى من اول الباص الى آخره.
وجدت السيارات التي في مقدمة الزحام طريقاً فرعياً فدخلت فيه ، تحرك الباص ووصل الى بداية الزحام وقبل أن ينعطف ويدخل في الطريق الفرعي رأى أبو ثورة سبب الزحام ، وإذا بهم مجموعة من عمال النظافة يقطعون أهم شارع في المدينة!
أعتصم العمال في الشارع لأنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية منذ أشهر عديدة.
عدد من العمال الذين يرتدون ملابس رثة ،وجوههم كالحة، غيرت الشمس ألوانها.
نظر أبو ثورة إليهم بطريقة غريبة وقال : ما قيمة هؤلاء لكي يقطعوا أهم شارع في المدينة ؟
نفخ نفخة تدل على درجة عالية من التذمر وواصل كلامه : أين الشرطة ؟ أين مكافحة الشغب ؟
لماذا لا يقضوا على سبب الزحام ؟
هل يعقل أن تقطع مجموعة تافهة من عمال النظافة هذا الطريق وتعطل حياة البشر المهمين وتؤخر وصولي الى أهم الاذاعات في المدينة لكي أفضح الفاسدين وأقضي على الظلم بلساني!
بعد أن نظر إليهم بنظرة أحتقار تقلل من قيمتهم وتجعلهم يشعرون أنهم حشرات أو دون ذلك، سكت أبو ثورة ، استدار الباص ودخل في الطريق الفرعي ثم حل الصمت من جديد وبدأ ركاب الباص بالنزول في الطريق واحداً تلو الآخر.
وصل الباص الى مكان قريب من مكان عمل أبو ثورة فنهض بطلنا الثوري من كرسيه وتحرك بأتجاه الباب للنزول ولكن قبل نزوله حدث شيء.
مراهق يجلس في آخر الباص نادى ابو ثورة : عمو عمو ممكن احجي شي ؟
ابو ثورة : تفضل عمو.
المراهق : سامع عبد الرزاق عبد الواحد شيگول ؟
ابو ثورة : سامعله هواية عمو بس اي شعر من اشعاره تقصد.
المراهق : يكول
هذي التي المُثلُ العليا على فمها - وعند كل اختبار تبصقُ المثلُ
لطمت أمواج الحيرة والخجل أبا ثورة ، لكنه تبلّدَ، واصل طريقه للمحطة الاذاعية وأستمر ببث برامجه الثورية و العيش بأسلوي حياة ثوري.
-
كم ابا ثورة صادفت في حياتك ؟
الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015
الشعوذة في عصر العلم...العالم الجليل علي منصور الكيالي
السبت، 12 سبتمبر 2015
تناقضات الواقع، قصة الشيخ والمتذاكي والشاب ذو اللحية الخفيفة
حديث نبوي عن الروم ذكر فيه بعض خصالهم.
(إنهم لأحلم الناس عند فتنة.وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة وأوشكهم كرة بعد فرة.وخيرهم لمسكينٍ وضعيفٍ وفقير وأمنعهم من
ظلم الملوك. )
